فهم النفس

فهم النفس

فهم النفس

فهم النفس هو أحد أهم مفاتيح الوعي الإنساني، وبه يبدأ طريق الإصلاح والتوازن. فالنفس هي منبع السلوك، ومحرّك القرارات، ومصدر الصراع الداخلي بين الخير والشر. وكلما ازداد الإنسان فهمًا لنفسه، ازداد قدرةً على ضبطها وتوجيهها نحو الصواب.

وقد أولى الدين الإسلامي النفس اهتمامًا عظيمًا، فبيّن حقيقتها، وحذّر من خطرها إذا تُركت بلا تهذيب ولا مراقبة. قال الله تعالى في كتابه الكريم:

﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
(سورة يوسف، الآية 53)

توضح هذه الآية حقيقة النفس البشرية، وأنها تميل بطبعها إلى السوء إذا لم تُضبط بالإيمان، ولم تُهذّب بالتقوى، ولم تُراقَب بمحاسبة صادقة. ففهم النفس لا يعني تبرير أخطائها، بل الاعتراف بضعفها والسعي لإصلاحها.

وفي الإسلام، يرتقي الإنسان بنفسه من النفس الأمّارة بالسوء، إلى النفس اللوّامة، ثم إلى النفس المطمئنة، وذلك عبر الإيمان، والعمل الصالح، ومجاهدة الهوى. ففهم النفس هو بداية تزكيتها، وتزكية النفس هي طريق الطمأنينة والقرب من الله.

وفي النهاية، من عرف نفسه على حقيقتها، عرف مواضع ضعفه فقوّاها، ومواضع خطره فتجنّبها، وسار في حياته بوعيٍ واتزان، مستعينًا بهداية الله ورحمته.

علامات:
#فهم النفس
المشاركات الشعبية
هل تقبل ملفات التعريف الارتباطية؟

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك في التصفح. باستخدام هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

أكثر